الدكتور جواد جعفر الخليلي

33

الإمام علي ( ع )

" أنت أخي ووصيي وخليفتي وقاضي ديني " . وربما قيل إن عليا " كان طفلا غير بالغ فلا يعتبر إيمانه ككبار الصحابة وهذا غير مقبول فقد قبله رسول الله وقبل إيمانه ودعى له وعينه منه الصغر كما أثبته وصيا له . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . ثم إن صغره وإيمانه فيه دليل على فضله كما جاء في عيسى الآية 31 سورة مريم * ( إني عبد الله آتاني الكتاب ، وجعلني نبيا ) * وسورة مريم آية 13 في يحيى * ( وآتيناه الحكم صبيا ) * . جاء عن سليمان البلخي الحنفي ص 202 في ينابيع المودة في الباب 56 من ذخائر العقبى نقل إمام الحرم أحمد بن عبد الله الشافعي عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب أنه قال : كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة الجراح وجماعة عند رسول الله فوضع يده على كتف علي وقال : يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا وأولهم إسلاما وأنت مني بمنزلة هارون من موسى . ونقل مثله الإمام أحمد بن حنبل وأضاف ( كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك ) . كما نقل ذلك ابن الصباغ المالكي ص 125 في الفصول المهمة وكما نقل الإمام أبو عبد الله النسائي في الخصائص العلوية نقلا عن الخليفة الثاني أنه قال : لا تذكروا عليا إلا بالخير لا سيما وسمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول في علي : ثلاث خصال لو كانت لي واحدة لكان خيرا لي مما أظلته الشمس ثم قال :